مساعدة نقدية بقيمة 600 دولار للعائلات السورية العائدة إلى سوريا

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) عن إطلاق مساعدة نقدية جديدة بقيمة 600 دولار أمريكي مخصصة للعائلات السورية التي تقرر العودة الطوعية إلى سوريا، وذلك ضمن برنامج «العودة وإعادة الاندماج» الذي تشرف عليه المفوضية في عدد من دول اللجوء.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم دعم أولي للعائدين لمساعدتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية في المرحلة الأولى بعد العودة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي ما تزال تشهدها العديد من المناطق داخل سوريا.
لماذا تم رفع قيمة المساعدة إلى 600 دولار؟
بحسب ما أوضحته المفوضية، فإن قيمة المساعدة السابقة كانت تبلغ 400 دولار أمريكي فقط، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة والنقل والسكن دفع إلى رفع قيمة الدعم إلى 600 دولار، بما يساهم بشكل أفضل في تغطية الاحتياجات الأساسية للعائلات العائدة.
وتؤكد المفوضية أن هذه المساعدة لا تُعتبر راتبًا أو دعمًا طويل الأمد، بل منحة إنسانية لمرة واحدة تهدف إلى تسهيل عملية الاستقرار الأولي بعد العودة.
خلفية إنسانية
منذ عام 2011، اضطر ملايين السوريين إلى النزوح خارج البلاد، خصوصًا إلى دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
ومع مرور السنوات، ازدادت صعوبة الأوضاع الاقتصادية للاجئين، ما دفع بعض العائلات إلى اتخاذ قرار العودة، رغم التحديات الكبيرة داخل سوريا.
وفي هذا السياق، أطلقت المفوضية برامج خاصة لدعم العودة الطوعية، مع التأكيد الدائم على أن العودة يجب أن تكون آمنة وطوعية وكريمة، ودون أي ضغط أو إكراه.
من يحق له الاستفادة من المساعدة؟
حددت المفوضية مجموعة من الشروط الأساسية للحصول على منحة الـ600 دولار، أبرزها:
- أن تكون العائلة مسجّلة رسميًا لدى المفوضية في بلد اللجوء السابق.
- أن تكون العودة إلى سوريا دائمة وليست مؤقتة.
- امتلاك العائلة وثائق هوية سورية أو وجود بياناتها مثبتة لدى المفوضية.
- وجود رقم هاتف نشط (واتساب) مسجّل في ملف العائلة للتواصل.
- تُمنح المساعدة مرة واحدة فقط لكل عائلة ولا يمكن تكرارها.
آلية صرف المبلغ
يتم صرف المساعدة النقدية بعد التحقق من بيانات العائلة وهويتها، إما عبر جهات مالية معتمدة أو عبر ترتيبات تحددها المفوضية حسب البلد والمنطقة.
وعادةً ما يتم تسليم المبلغ خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع بعد استكمال الإجراءات.
أما العائلات التي سبق أن حصلت على مبلغ 400 دولار، فسيتم منحها الفرق المتبقي (200 دولار) ليصبح إجمالي الدعم 600 دولار.
أهمية هذه المساعدة للعائدين
تشكل هذه المنحة دعمًا مهمًا للعائلات في مرحلة حساسة، حيث يمكن استخدامها في:
- تغطية تكاليف النقل بعد العودة.
- استئجار سكن مؤقت أو ترميم المسكن.
- شراء المواد الغذائية والدواء.
- تأمين مستلزمات الحياة الأساسية.
وتؤكد المفوضية أن حرية استخدام المبلغ تُعد من أهم مزايا هذه المساعدة، إذ تتيح لكل عائلة ترتيب أولوياتها بحسب وضعها الخاص.
تحذيرات مهمة من المفوضية
تشدد المفوضية السامية للاجئين على أن:
- جميع خدماتها مجانية بالكامل.
- لا تطلب المفوضية أي رسوم أو تحويلات مالية.
- التواصل يتم فقط عبر القنوات الرسمية أو الشركاء المعتمدين.
- أي جهة تطلب أموالًا أو تدّعي تسريع الحصول على المساعدة هي جهة احتيالية.
كما توضح أن رقم الواتساب الرسمي يُستخدم فقط لإرسال الإشعارات، ولا يستقبل مكالمات أو ردود.
هل تعني المساعدة أن الأوضاع أصبحت آمنة؟
تؤكد المفوضية أن تقديم المساعدة النقدية لا يعني أن الظروف داخل سوريا أصبحت مثالية أو آمنة بالكامل، بل هو دعم إنساني محدود يهدف إلى تخفيف الأعباء في بداية العودة فقط.
ولا تزال التحديات قائمة، مثل:
- ضعف البنية التحتية.
- قلة فرص العمل.
- ارتفاع الأسعار.
- محدودية الخدمات الصحية والتعليمية في بعض المناطق.
خلاصة
تمثل منحة 600 دولار أمريكي خطوة إيجابية لدعم السوريين العائدين إلى وطنهم، لكنها ليست حلًا شاملًا لكل التحديات.
ويبقى الأهم هو توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن حياة كريمة للعائلات العائدة، مع استمرار الدعم الدولي للفئات الأشد ضعفًا.
🔗 رابط التقديم والتفاصيل الرسمية
للتسجيل والحصول على التفاصيل الكاملة اضغط هنا:
رابط التقديم من هنا



